الشيخ محمد أمين زين الدين

39

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )

بعده « ليظهر للناس أن هؤلاء يعيشون على الوهم والخداع » « 1 » أنظر بربك انظر ثم احكم ان استطعت الحكومة . . . من الحق أن أمسك عن التعليق هنا ، فان الذي لا يبالي بما يقول يسهل عليه أن يقول كل شيء ، ولو طالبنا الدكتور ببينة ما يقول لأحرجناه أشد الحرج . ليرتكب الأئمة الإسماعيليون ما يرتكبون من الإثم وليدون التاريخ لهم كثيرا من الجرائم ، وكثيرا من البذخ والاستيثار ، وليرتكب الدعاة الفاطميون والقرامطة أمثال ذلك وأضعافه . ليفرض جميع ذلك فهل يصح لعاقل أن يجعل هذا دليلا على أن الأئمة من أهل البيت يرتكبون الإثم ، ويعيشون على الخداع . هذه أقيسة الدكتور التي يقيس بها الرجال ، وهذه موازينه التي يستنتج بها التاريخ . من الحق أن أمسك فقد أوعدت أن لا أعلق شيئا على هذا ، وإن سيرة الإمام علي الرضا ، وسيرة الأئمة من آبائه وأبنائه التي يرويها التأريخ كفيلة برد هذا العدوان . ولعل في ارتكاب الأئمة الإسماعيليين وظلمهم دليل جديد على عصمة الأئمة الاثني عشر وتسديدهم ، لأن العصمة لم تدع لأحد من الناس غير هذين الفريقين ، فإذا وجب وجود الإمام المعصوم بحكم البرهان ودلالة القرآن وإذا انتفت العصمة من الإسماعيليين لأنهم يرتكبون الآثام ثبتت للفريق الآخر لأن غير هذين الفريقين ليس معصوما بالاجماع .

--> ( 1 ) أنظر صحيفة 61 من كتاب المهدي والمهدوية .